وَبِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا - لَا يَتَفَاخَرُونَ وَلَا يَتَنَاسَلُونَ - وَلَا يَتَزَاوَرُونَ وَلَا يَتَحَاوَرُونَ - فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لنِفَسْهِِ - الْمَانِعِ لشِهَوْتَهِِ النَّاظِرِ بعِقَلْهِِ - فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَالْعَلَمَ قَائِمٌ - وَالطَّرِيقَ جَدَدٌ وَالسَّبِيلَ قَصْدٌ أقول : وروى الأوّل المفيد في ( إرشاده ) بدون ذكر كونه كتابا إلى سلمان مع تبديل قوله عليه السّلام « قاتل سمّها » بقوله « شديد سمّها » ( 1 ) ، وروى الثاني الكليني في ( كافيه ) عن الصادق عليه السّلام هكذا : « انّ في كتاب عليّ عليه السّلام - انّما مثل الدّنيا كمثل الحيّة ما ألين مسّها وفي جوفها السمّ الناقع يحذرها الرّجل العاقل ويهوى إليها الصّبيّ الجاهل » ( 2 ) . قول المصنّف : « ومن كتاب له إلى سلمان الفارسي » قال المصنّف في ( مجازاته النبويّة ) قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « سلمان ابن الإسلام ، وسلمان جلدة بين عينيّ » وجلدة بين العينين كناية عن الأنف ( 3 ) . وقال ابن أبي الحديد : ( توفّي آخر خلافة عثمان آخر سنة ( 35 ) أو أوّل ( 36 ) ، وقيل : توفّي في خلافة عمر ، والأوّل أكثر ) ( 4 ) . قلت : بل الثاني أظهر حيث ليس منه أيّام عثمان ذكر في السّير كما من أبي ذرّ ، وقال ابن أبي الحديد كان سلمان من شيعة عليّ عليه السّلام وخاصتّه وتزعم الإمامية انهّ أحد الأربعة الذين حلقوا رؤوسهم وأتوه متقلّدي سيوفهم وأصحابنا لا يخالفونهم في انهّ من الشيعة وانّما يخالفونهم في أمر أبي بكر وامّا ما يذكره المحدّثون من قوله للمسلمين يوم السقيفة « كرديد ونكرديد »
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 568
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٨
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد 1 : 227 .
( 2 ) الكافي 3 : 204 ح 22 .
( 3 ) المجازاة النبوية للرضي : 335 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 37 .