« أمّا بعد فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها ولم يصب صاحبها منها شيئا إلّا فتحت له حرصا عليها » في ( الكافي ) عن الكاظم عليه السّلام قال لهشام بن الحكم : ( مثل الدّنيا مثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتّى يقتله ) ( 1 ) . « ولهجا بها » أي : حرصا وولوعا بها . « ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها » قال الباقر عليه السّلام : « مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلّما ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج » ( 2 ) . ونظم البستي معنى كلامه عليه السّلام فقال :
« ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم » . . . وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 3 ) ، وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . . . ( 4 ) . وقيل بالفارسية :
( 5 ) « ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي » قد عرفت من رواية نصر انهّ عليه السّلام زاد عليه : « وانتفعت ممّا وعظت به » .