تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

برزخكم ، فكيف إذا تناهى الأمر من البرزخ إلى المحشر ، فمن شدّة أهواله تظنّون البرزخ نوم راحة ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 1 ) ، إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 2 ) ، أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 3 ) ، أي : أثيرت القبور واخرج ما فيها . « هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ » اقتباس الآية الثلاثين من سورة يونس ، وفي قراءة ( هنا لك تتلو . . . ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلّا مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 4 ) .

19

الكتاب ( 49 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى غيره : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا - وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً - إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَلَهَجاً بِهَا - وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يبَلْغُهُْ مِنْهَا - وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَنَقْضُ مَا أَبْرَمَ - وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ وَالسَّلَامُ أقول : قوله ومن كتاب له عليه السّلام إلى غيره هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) وفي ( ابن

هامش
( 1 ) يس : 52 .
( 2 ) الانفطار : 1 - 5 .
( 3 ) العاديات : 9 - 11 .
( 4 ) الشعراء : 88 - 89 .
( 5 ) الطبعة المصرية : 595 بلفظ « إليه » ويقصد معاوية .