تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فقال سعد : قاتل اللّه عديّ بن زيد كأنهّ ينظر إليها حيث يقول :
انّ للدّهر صولة فاحذرنّها * لا تبيتنّ قد أمنت الدّهورا قد يبيت الفتى معافى فيردى * ولقد كان آمنا مسرورا

وكأنّي زمان أبيها إذا خرجت إلى بيعتها ، يفرش لها طريقها بالحرير والديباج ، مغشّى بالخزّ والوشي ، ثمّ تقبل في جواريها حتّى تصل إلى بيعتها وترجع إلى منزلها ( 1 ) . وعن الذهبي : هلك نوح بن منصور ملك ما وراء النهر ، وفخر الدولة ملك الرّيّ والجبال ، والعزيز العبيدي صاحب مصر على نسق في ( 387 و 388 ) فقال الثعالبي :

فنوح بن منصور طوته يد الرّدى * على حسرات ضمّنتها الجوانح ويا بؤس منصور ففي يوم سرخس * تمزّق عنه ملكه وهو طائح وفرّق عنه الشّمل بالسّمل واغتدى * أميرا ضريرا تعتديه الجوائح وصاحب مصر قد مضى لسبيله * ووالي الجبال غيبّته الضّرائح وصاحب جرجانيّة في ندامة * ترصدّه طرف من الحين طامح وخوارزمشاه شاه وجه نعيمه * وعزّ له يوم من النّحس طائح وكان علا في الأرض يخطبها أبو * عليّ إلى أن طوحّته الطوائح وصاحب بست ذلك الضيغم الذي * براثنه للمشرقين مفاتح أناخ به من صدمة الدّهر كلكل * فلم تغن عنه والمقدّر سانح جيوش إذا أربت على عدد الحصى * تغصّ بها قيعانها والصّحاصح ودارت على صمصام دولة بويه * دوائر سوء سلبهن فوادح
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 29 .