تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
كلناه بالصّاع الّذي كاله * وما ظلمناه به إصبعا وما اتينا ذاك عن بدعة * أحلهّ الفرقان لي أجمعا

( 1 ) وقال البحتري :

وما أهل المنازل غير ركب * مناياهم رواح وابتكار لنا في الدهر آمال طوال * نرجّيها وأعمار قصار

( 2 ) وفي ( لطائف الثعالبي ) : يقال ما جمعه السّفاح والمنصور والمهدي والرشيد فرقّه الأمين ، وما جمعه المأمون والمعتصم والواثق فرقّه المتوكّل ( 3 ) . « وتارات متصرّفة » من قولهم تارة كذا ، وتارة كذا ، في ( المروج ) : لما وفد سعد بن وقاص القادسية أميرا عليها أتته حرقة بنت النعمان بن المنذر في حفدة من قومها وجواريها عليهنّ المسوح والمقطّعات السّود ، مترهّبات تطلب صلته ، فلمّا وقفن بين يديه أنكرهنّ سعد ، فقال : أيّتكن حرقة قالت ها أنا ذه ، ثمّ قالت : إنّ الدّنيا دار زوال ، ولا يدوم على حال تنتقل بأهلها انتقالا ، وتعقبهم بعد حال حالا ، كنّا ملوك هذا المصر يجبى لنا خراجه ، ويطيعنا أهله مدى المدّة وزمان الدولة ، فلّما أدبر الأمر وانقضى صاح بنا صائح الدّهر ، فصدع عصانا وشتّت شملنا ، وكذلك الدّهر ليس يأتي قوما بمسّرة ، إلّا ويعقبهم بحسرة ، ثمّ أنشأت تقول :

فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة ليس نعرف فافّ لدنيا لا يدوم نعيمها * تقلّب تارات وتصرّف
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 514 .
( 2 ) ديوان البحتري 2 : 281 في الحسن بن وهب .
( 3 ) لطائف المعارف للثعالبي : 188 .