كيف لا يعتبرون من الماضين ( 1 ) . وقيل بالفارسية :
« لا تدوم أحوالها » قيل لابنة النّعمان ، صفي ما كنتم فيه قالت : أقول موجزا : أصبحنا والنّاس يغبطوننا ، فلم نمس حتّى رحمنا عدوّنا . وفي ( المعجم ) : قدم عبيد ابن سرية الجرهمي على معاوية فقال له : كم أتى عليك قال : مائتان وعشرون سنة قال : وما أدركت قال : يوما إثر يوم ، وليلة إثر ليلة ، متشابها كتشابه الحذف - بالتحريك - غنم سود صغار بلا أذناب ولا آذان - يحدوان بقوم في ديار قوم يكدحون في ما يبيد عنهم ، ولا يعتبرون بمن مضى ، منهم حيّهم يتلف ومولودهم يخلف ، في دهر أياّمه تقلّب بأهلها كتقلّبها بدهرها ، بينا أخوها في الرّخاء إذ صار في البلاء ، وبينا هو في الزّيادة إذ أدركه النقصان ، وبينا هو حرّ إذ أصبح قنّا ، لا يدوم على حال بين مسرور بمولود ومحزون بمفقود ، فلو لا أنّ الحيّ يتلف لم يسعهم بلد ، ولولا أنّ المولود يخلف لم يبق أحد ( 2 ) . « ولا تسلم نزّالها » في ( الطبري ) : في غارة خالد بن الوليد على مضيح بني البرشاء في ليلة واعد مع أصحابه ، فأغاروا على الهذيل ومن معه ومن آوى إليه ، وهم نائمون من ثلاثة أوجه ، فقتلوهم وامتلأ الفضاء قتلى ، فما شبهوا بهم إلّا غنما مصرعة ، قال عدي بن حاتم : أغرنا على أهل المضيح ، وإذا رجل يدعى باسمه حرقوص بن النعمان من النّمر ، وإذا حوله بنوه وامرأته ، وبينهم جفنة