تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
من يعمّر يفجع بفقد الأخلاء * ومن مات فالمصيبة له
أيضا :
يا خاطب الدّنيا إلى نفسه * تنحّ عن خطبتها تسلم إنّ التي تخطب غدّارة * قريبة العرس من المأتم

( 1 ) وفي الخبر : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسمّي الدّنيا امّ الدّفر ( 2 ) ، والدّفر : النّتن وفي ( كنايات الجرجاني ) : يقال للدّنيا امّ خنّور وهي الضّبع ، ولمّا استقام الأمر لعبد الملك قال : « اليوم تمكّنّا من امّ خنّور » فما أتت عليه سبعة أيّام حتّى مات ( 3 ) . وكان الأصمعي يستحسن قول من قال :

ما عذر مرضعة بكأس * الموت يفطم من غذت
ونظيره بالفارسية :
آبستنى كه اين همه فرزند زاد وكشت * ديگر كه چشم دارد از أو مهر مادرى
أيضا :
برو از خانهء گردون بدر ونان مطلب * كاين سيه كاسه در آخر بكشد مهمان را

( 4 ) وفي الخبر : تمثّلت الدّنيا للمسيح في صورة زرقاء ، فقال : كم تزوّجت قالت : لا أحصي ، قال : كلّ طلّقك قالت : بل كلّا قتلت ، قال : ويح أزواجك الباقين

هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 174 .
( 2 ) الفائق في غريب الحديث للزمخشري 1 : 200 .
( 3 ) الكنايات للجرجاني : 88 .
( 4 ) ديوان حافظ الشيرازي : 8 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 546 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )