ظعن الّذين فراقهم أتوقّع * وجرى ببينهم الغراب الأبقع
( 1 ) « تميد » أي : تتحرّك . « بأهلها ميدان السّفينة » ميدان : مفعول مطلق نوعي لقوله ( تميد ) . « تقصفها » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « تصفقها » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، وفي ( الصحاح ) الصّفق : الضّرب الذي يسمع له صوت ، وكذلك التّصفيق يقال : ( صفقته الرّيح وصفقّته ) ( 4 ) . « العواصف » أي : الرياح الشديدة . « في لجج البحار » ولجّة البحر أمواجه وغمرته . « فمنهم الغريق الوبق » أي : الهالك . « ومنهم النّاجي على بطون الأمواج » :
ألم تر بالنّعمان كان بنجوة * من الشّر لو أنّ امرأ كان ناجيا
« تحفزه الرّياح بأذيالها » أي : تدفعه وتسوقه .
« وتحمله على أهوائها » معلوم أنّ جريان النّاجي على لوح منكسر ليس على إرادته وهواه ، بل على حسب ميل الرّياح فهو يريد السّاحل والرّيح تدفعه إلى الوسط .
« فما غرق منها فليس بمستدرك » معلوم أنّ الغريق في البحر لا يستدركه أحد .
« وما نجا منها فإلى مهلك » كمن نجا من الغرق فهلك بالحرق ، فمهلكات الدّنيا لا تحصى ، قال شاعر :
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 325 .
( 2 ) الطبعة المصرية : 449 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 176 بلفظ « تقصفها » ، كذلك الخطية : 197 ، وشرح ابن ميثم 3 : 437 .
( 4 ) الصحاح : ( صفق ) .