تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 1 ) ، . . . قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ ( 2 ) ، ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 4 ) .

16

من الخطبة ( 191 ) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ - وَمَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَقَاطِنُهَا بَائِنٌ - تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ - تَقْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ - فَمِنْهُمُ الْغَرِيقُ الْوَبِقُ وَمِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى بُطُونِ الْأَمْوَاجِ - تحَفْزِهُُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا وَتحَمْلِهُُ عَلَى أَهْوَالِهَا - فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ وَمَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ - عِبَادَ اللَّهِ فَاعْلَمُوا وَالْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ - وَالْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَالْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ - وَالْمُنْقَلَبُ فَسِيحٌ وَالْمَجَالُ عَرِيضٌ - قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ وَحُلُولِ الْمَوْتِ - فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نزُوُلهَُ وَلَا تَنْتَظِرُوا قدُوُمهَُ « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه » وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشَدُهَُّ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ
هامش
( 1 ) الشعراء : 205 - 207 .
( 2 ) الزمر : 8 .
( 3 ) الحجر : 3 .
( 4 ) محمّد : 12 .