« أراح بها » في ( الصحاح ) أراح إبله : ردّها إلى المراح ، ولا يكون إلّا بعد الزوال ( 1 ) . « سائم إلى مرعى وبيّ » الظاهر أنّ المراد بالسّائم : الرّاعي ، لكن في ( الجمهرة ) : ( سام الرّجل ماشيته يسومها سوما ، إذا رعاها ، فالماشية سائمة ، والرّجل مسيم ، ولم يقولوا سائم خرج هذا من القياس ) ( 2 ) . « ومشرب دويّ » من الداء ، قال الشاعر :
« إنّما هي كالمعلوفة للمدى » - بالضم - جمع المدية : السّكين . « لا تعرف ما ذا يراد بها » شبهّ عليه السلام الغافلين أوّلا بإبل وصفها ، وثانيا بغنم نعمتها ، قال تعالى : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 3 ) ، وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 4 ) . « إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها » قال الخوئي : الظاهر أنّ « يومها » مفعول ثان وكذلك « شبعها » يعني تظنّ أنّ دهرها مقصور على ذلك اليوم وانحصار شأنها في الشّبع . قلت : بل المفعولان بالترتيب ، والمراد أنّها تحسب أنّ في جميع دهرها مثل يومها وانّ شبعها هو أمرها ، ولا تعرف أنّ لها يوما تجعل المدية على حلقها وتشبع لأكل لحمها ( 5 ) ، قال تعالى أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ