تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

« وداعيكم » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( وداعي لكم ) كما في بن أبي الحديد وابن ميثم ) . « وداع امرئ مرصد للتلاقي » قال عليه السلام هذا لشيعته فهو ساقيهم من الكوثر ، كما أنهّ ذائد عنه مخالفيه . روى المدائني ( 2 ) : أنّ الحسن عليه السلام قال لمولى له : أتعرف معاوية بن حديج قال : نعم . قال : إذا رأيته فاعلمني . فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث فقال له عليه السلام : هو هذا . فدعاه فقال له : أنت الشاتم عليّا عليه السلام عند ابن آكلة الأكباد أما واللّه لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترينّ عليّا عليه السلام مشمّرا عن ساقيه حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين - وفي خبر - يضرب وجوه أمثالك عن الحوض ضرب غرائب الإبل . وروى المفيد في ( أماليه ) ( 3 ) عن الأصبغ قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة - وكنت فيهم - فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ، ويخبط الأرض بمحجنه - وكان مريضا - فأقبل عليه السلام عليه - وكانت له منزلة عنده - فقال : كيف تجدك يا حارث فقال : نال الدهر مني . فقال عليه السلام له : ابشّشرك يا حارث تعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة . قال الحارث وما المقاسمة قال عليه السلام : مقاسمة النار ، أقاسمها قسمة صحيحة ، أقول : هذا وليي فاتركيه ، وهذا عدوّي فخذيه . رواه عن جميل بن صالح عن الكابلي عن الأصبغ ثم قال : قال جميل : وأنشدني السيد الحميري في ما تضمنه هذا الخبر :

هامش
( 1 ) الطبعة المصرية 2 : 46 .
( 2 ) المدائني .
( 3 ) الأمالي للمفيد : 3 - ح 3 المجلس 1 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )