« أطرافي » هكذا في ( المصرية ) بالفاء ، والصواب : ( اطراقي ) بالقاف ، كما في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ) ( 2 ) من ( أطرق ) : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . وفي ( أسد الغابة ) ( 3 ) : بعث الأشعث بن قيس صبيحة ضرب عليّ عليه السلام ابنه قيس بن الأشعث لينظر كيف هو فرجع وقال له : رأيت عينيه داخلتين في رأسه . « وسكون أطرافي » أي : الأعضاء الواقعة في الطرف ، كاليدين والرجلين والرأس . « فإنهّ أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ » لأنهّ وعظ عملا لا يحتمل كذبه . « والقول المسموع » وفي المثل الفارسي : شنيدن كي بود مانند ديدن . في ( تاريخ اليعقوبي ) ( 4 ) - بعد ذكر أنّ الإسكندر غلب على دار ملك فارس وعلى فور ملك الهند وقتله لهما - : ثم رجع إلى أرض بابل بعد أن دوّخ الأرض ، فلمّا صار في أداني العراق ممّا يلي الجزيرة اعتل ومات ، فصيروه في تابوت ثم وقف عليه عظيم من الفلاسفة فقال : هذا يوم عظيم كشف الملك عنه ، أقبل من شرهّ ما كان مدبرا ، وأدبر من خيره ما كان مقبلا ، فمن كان باكيا على ملك فعلى هذا الملك فليبك ، ومن كان متعجبا من حادث فمن هذا الحادث فليتعجّب . ثم أقبل ذاك العظيم على من حضره من الفلاسفة ، فقال : يا معشر الحكماء ، ليقل كلّ امرئ منكم قولا يكون للخاصة معزيا وللعامة واعظا . فقام كلّ واحد من تلامذة أرسطاطاليس فضرب بيده على التابوت ، ثم قال أحدهم : أيّها المنطيق ما أخرسك أيها العزيز ما أذلّك أيّها القانص أنّى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 116 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 208 .
( 3 ) أسد الغابة 4 : 37 .
( 4 ) التاريخ لليعقوبي 1 : 143 .