تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

15

من الخطبة ( 170 ) ومن خطبة له عليه السلام : أَيُّهَا الْغَافِلُونَ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ - وَالتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ - مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ وَإِلَى غيَرْهِِ رَاغِبِينَ - كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَمَشْرَبٍ دَوِيٍّ - إِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا - إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا وَشِبَعَهَا أَمْرَهَا في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات ( 1 ) . وعن الباقر عليه السلام : سئل عن لحظة ملك الموت فقال : أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السّكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم ( 2 ) . وقال البحتري :

غفلنا عن الأيّام أطول غفلة * وما خوفها المخشيّ عنّا بغافل

( 3 ) . « والتاركون المأخوذ منهم » يعني : من يتركون اللّه تعالى ، ولكنهّ تعالى لا يتركهم ويأخذهم ويؤاخذهم ، قال تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 4 ) ، أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 256 ح 24 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 : 259 ح 31 .
( 3 ) ديوان البحتري 2 : 227 يمدح الشاه بن مكيال .
( 4 ) المؤمنون : 115 .