15
من الخطبة ( 170 ) ومن خطبة له عليه السلام : أَيُّهَا الْغَافِلُونَ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ - وَالتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ - مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ وَإِلَى غيَرْهِِ رَاغِبِينَ - كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَمَشْرَبٍ دَوِيٍّ - إِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا - إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا وَشِبَعَهَا أَمْرَهَا في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات ( 1 ) . وعن الباقر عليه السلام : سئل عن لحظة ملك الموت فقال : أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السّكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم ( 2 ) . وقال البحتري :
( 3 ) . « والتاركون المأخوذ منهم » يعني : من يتركون اللّه تعالى ، ولكنهّ تعالى لا يتركهم ويأخذهم ويؤاخذهم ، قال تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 4 ) ، أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ