( 1 ) وفي ( طبقات كاتب الواقدي ) عن سعيد بن المسيب : كانت ( قصواء ناقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تسبق كلّما رفعت في سباق ، فسبقت ، فكانت على المسلمين كأبة أن سبقت فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ النّاس إذا رفعوا شيئا ، أو أرادوا رفع شيء وضعه اللّه ( 2 ) . وروى ( الإكمال ) : أنّ في ليلة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربعة عشر شرفا ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك ألف سنة ، إلى أن قال : بعد ذكر بعث كسرى عبد المسيح إلى سطيح ووروده عليه وإنشاد عبد المسيح أبياتا ، فلما سمع سطيح شعره فتح عينيه فقال : « عبد المسيح على جمل يسيح إلى سطيح وقد أوفى على الضّريح ، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الأيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها ، وغاضت بحيرة ساوة - إلى أن قال - يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشّرفات وكلّ ما هو آت آت ، ثمّ قضى سطيح مكانه - إلى أن قال - : فلمّا قدم على كسرى وأخبره بما قال سطيح قال : « إلى أن يملك منّا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور » فملك منهم عشرة في أربع سنين وملك الباقون إلى إمارة عثمان ( 3 ) . « وتفريق ما جمعا » :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 530
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣٠
هل ما بقي إلّا كما قد فاتنا * يوم يكرّ وليلة تحدونا
تقاضاك دهرك ما اسلفا * وكدّر عيشك بعد الصّفا
فلا تنكرنّ فانّ الزّمان * جدير بتشتيت ما ألّفا
( 4 )
هامش
( 1 ) لا وجود له في كتاب أو الكتاب للصولي ، ولكنه موجود في كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة : 144 طبع القاهرة .
( 2 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى 1 : 493 ، طبع بيروت 1985 .
( 3 ) كمال الدين للصدوق : 192 .
( 4 ) الطرائف للمقدسي : 14 لأبي محمد المروزي .