كما أنهّ روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كسا أسامة بن زيد حلّة حرير فخرج فيها ، فقال : مهلا يا اسامة انّما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة فاقسمها بين نساءك ( 1 ) . « قد تكفّل لكم بالرزق » هكذا في ( الخطية ) ( 2 ) والظاهر أنّ الأصل ( وقد تكفّل ) فانّ المقام مقام الوصل ، وكيف كان فقال تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ . . . ( 3 ) . « وأمرتم بالعمل » فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ ربَهِِّ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ ربَهِِّ أَحَداً ( 4 ) . « فلا يكونن المضمون لكم » وهو الرّزق . « أولى بكم من المفروض عليكم عمله » في ( توحيد ابن بابويه ) عنه عليه السلام : « إنّ الاهتمام بالرزق غير زائد في الموظوف وفيه يضيع الزّاد ، والإقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور وفيه إحراز المعاد » وأنشد عليه السلام :
( 5 ) وفي ( الكافي ) عنه عليه السلام أيضا : أيّها الناس اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم ، والعمل به ، ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال