تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

أبدا ، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها فانهّ ربّما اطّلع على العبد وهو على شيء من المعصية ، فيقول وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا ( 1 ) . قلت : ويمكن تفسير الخبر بأنّ بعض الأعمال الحسنة يؤدّي إلى ما فوقه كما في تأدّب الحرّ مع الحسين عليه السلام ، وبالعكس كما في كتابة عمر بن سعد إلى يزيد يخبره بورود مسلم الكوفة ، وعدم كفاية النعمان وإفشائه سرّ مسلم لمّا وصّى إليه فأديّاه إلى تصديّه لقتل الحسين عليه السلام الموجب لهلاكه الأبد مع أنهّ كان ساعيا في التنكّب عنه . وعن الصادق عليه السلام أيضا : لا تستقل ما تتقرّب به إليه تعالى ولو بشقّ تمرة . « وخافوا بغتة الأجل » وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرّاءُ وَالسَّرّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 2 ) . « فإنهّ لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق » وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 3 ) . « ما فات من الرّزق رجي غدا زيادته » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، وفيه سقط والأصل « ما فات اليوم من الرزق رجي غدا زيادته » كما في

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 213 ح 7 .
( 2 ) الكافي 2 : 142 ح 5 ، والآية 94 - 95 من سورة الأعراف .
( 3 ) المنافقون : 10 - 11 .
( 4 ) المصرية المصححة : 275 .