( ابن أبي الحديد ) وغيره ( 1 ) . « وما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته » فيجب أن يغتنم الفرصة . « الرّجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي » هو كالتعليل لقوله قبل « لا يرجى . . . » و « ما فات . . . » . « فاتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » الأصل فيه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 2 ) .
13
الخطبة ( 129 ) منها : وَإِنَّمَا الدُّنْيَا مُنْتَهَى بَصَرِ الْأَعْمَى - لَا يُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيْئاً - وَالْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بصَرَهُُ - وَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا - فَالْبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ - وَالْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ - وَالْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ - وَالْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ « وإنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى » أي : أعمى القلب عن رؤية الآخرة ، قال تعالى : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ ( 3 ) . قال ابن قتيبة : صار ابن عباس وأبوه وجدهّ مكافيف في آخر عمرهم ، فقال معاوية لابن عبّاس : أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال ابن عبّاس : وأنتم يا بني أميّة تصابون في بصائركم ( 4 ) . « لا يبصر ممّا وراءها شيئا » يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ