تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

بشيء فوصل إليه حين نزعه ( 1 ) . وفي السيّر : أنّ مروان بن محمد نقف بعد قتله برأسه ، ونفض مخهّ ، وقطع لسانه ، وألقي مع لحم عنقه ، فجاء كلب فأخذ اللسان ، فقال قائل : إنّ من عبر الدّنيا أن رأينا لسان مروان في فم كلب ( 2 ) . ولكن في ( تاريخ خلفاء السيوطي ) عن الصولي عن محمد بن صالح : لمّا قتل مروان الحمار قطع رأسه ووجهّ به إلى عبد اللّه بن عليّ ، فنظر إليه وغفل ، فجاءت هرّة فاقتلعت لسانه وجعلت تمضغه ، فقال عبد اللّه بن علي : لو لم يرنا الدّهر من عجابه إلّا لسان مروان في فم هرّة لكفانا ( 3 ) . « فلا أمل يدرك ولا مؤمّل يترك » في ( الكامل ) : حادثة يعتبر بها ، بيع في سنة ( 493 ) رحل ابن جهير ودورهم بباب العامّة ، ووصل ثمن ذلك إلى مؤيّد الملك ثمّ قتل مؤيّد الملك في سنة ( 494 ) وبيع ماله وتركته ، وأخذ الجميع وحمل إلى الوزير الأغر وقتل الوزير الأغرّ هذه السنّة ، وبيع رحله واقتسمت أمواله وأخذ السلطان ومن ولّي بعده أكثرها وتفرّقت أيدي سبا ( 4 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : نعي عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى إلى المتوكّل ثم نعي بعده أحمد بن عيسى ، فاغتبط بوفاتهما ، وسرّ وكان يخافهما خوفا شديدا ، ويحذر حركتهما لما يعلمه من فضلهما ، واستنصار الشيعة الزيدية بهما ، وطاعتها لهما لو أراد الخروج عليه ، فلما ماتا أمن واطمأنّ ، فما لبث بعدهما إلّا أسبوعا حتى قتل ( 5 )

هامش
( 1 ) لا وجود ليحيى الحنفي في المعجم .
( 2 ) جاء في الكامل لابن أثير في فم كلب 5 : 427 ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : « في فم هر » .
( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 205 .
( 4 ) انظر ابن الأثير في الكامل 10 : 299 و 10 : 304 - 305 حيث ذكر الأمرين .
( 5 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج : 417 - 418 .