حالت الرحمة حسدا ( 1 ) . ودعا أبو العيناء ضريرا ليعشيّه فلم يدع شيئا إلّا أكله فقال : يا هذا دعوتك رحمة ، فتركتني رحمة ، وقال البحتري في أبي الصّقر :
( 2 ) وقال عبيد بن شبرمة الجهني - وقد عاش ثلاثمائة سنة - لمعاوية : مررت يوما بقوم يدفنون ميّتا لهم ، فلما انتهيت إليهم أغر ورقت عيناي ، فتمثّلت بقول الشاعر :
فقال لي رجل : أتعرف قائل الشعر قلت : لا ، قال : قائله هذا المدفون وأنت غريب تبكي عليه ولا تعرفه ، وهذا الذي خرج من قبره أقرب النّاس إليه وهو أسرّهم بموته ( 3 ) « ومن عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقطعه حضور أجله » في ( المعجم ) : غلب الدّين على يحيى الحنفي من يمامه فهرب ، وكان غاية أمله أن يؤدّي دينه وأن يرجع إلى وطنه ، فقال في ذلك أشعارا غنّى بها عند الرشيد ، فأمر بردهّ وقضاء دينه ، لكنهّ كان مات قبل أمر الرشيد بشهر . وفي الخبر : أنّ علي بن إسماعيل بن جعفر ، وأخوه محمّد سعى إلى الرشيد في عمهّ موسى بن جعفر عليه السلام ، طمعا في جائزة عظيمة منه ، أمر له الرشيد