( 1 ) وفي ( البلاغات ) قيل لابنة النّعمان بن المنذر : صفي ما كنتم فيه قالت : أصبحنا والنّاس يغبطوننا ، فلم نمس حتى رحمنا عدوّنا ( 2 ) . وفي ( البيان ) : بينا حذيفة وسلمان يتذاكران أعاجيب الزمان وتغيّر الأيّام ، وهما في عرصة إيوان كسرى ، وأن أعرابيّ من غامد يرعى شويهات له نهارا ، فإذا كان الليل صيّرهن إلى داخل العرصة ، وفي العرصة سرير رخام كان كسرى ربّما جلس عليه ، إذ صعدت غنيمات الغامدي على سرير كسرى فقال سلمان : ومن أعجب ما تذاكرنا صعود غنيمات الغامدي على سرير كسرى ، وكانت ملوك الزّمان إذا وصلوا إلى قرب سريره طرحوا أنفسهم على التراب ( 3 ) . وعن صالح المورياني قال : دخلت دار أبي أيّوب المورياني بعد نكبة المنصور له ، فتذكّرت ثلاث آيات من الكتاب فيهافَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلّا قَلِيلًا . . . ( 4 ) ، وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 5 ) ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا . . . ( 6 ) ، فخرج إليّ أسود من ناحية الدار ، فقال : هذا سخط المخلوق فكيف سخط الخالق ( 7 )
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 510
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٠
الحديد ، ونظر إلى عثمان فقال :
آبوا على أدبارهم كشفا * والأمر يحدث بعده الأمر
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 11 : 201 .
( 2 ) بلاغات النساء لابن أبي طاهر : 141 طبع النجف الأشرف .
( 3 ) البيان والتبيان للجاحظ 3 : 148 .
( 4 ) القصص : 58 .
( 5 ) القمر : 15 .
( 6 ) النمل : 52 .
( 7 ) لم نعثر عليه .