« ومن غيره أنّك ترى المرحوم مغبوطا » في ( العيون ) عن الحسين بن موسى بن جعفر عليه السلام قال : كنّا حول الرضا عليه السلام ، ونحن شبّان من بني هاشم إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رثّ الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض وضحك من هيئة جعفر ، فقال الرّضا عليه السلام : لترونه عن قريب كثير المال ، كثير التّبّع فما مضى الّا شهر أو نحوه حتّى ولّي المدينة ، وحسنت حاله وكان يمرّ بنا ومعه الخصيان والحشم ( 1 ) . « والمغبوط مرحوما ، ليس ذلك إلّا نعيما زلّ وبؤسا نزل » لما مات الحجّاج خرجت عجوز من داره ، وهي تقول :
اليوم يرحمنا من كان يغبطنا * واليوم نتبع من كانوا لنا تبعا
( 2 ) وفي ( الكامل ) : كان قتال بين مراد وهمدان ، فظفرت همدان ، وأكثروا القتل في مراد ، فقال فروة بن مسيك المرادي :
فان نغلب فغلّابون قدما * وان نهزم فغير مهزّمينا
وما ان طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
كذاك الدّهر دولته سجال * تكرّ صروفه حينا وحينا
فبينا ما يسرّ به ويرضى * ولو لبست غضارته سنينا
إذا انقلبت به كرّات دهر * فألقى للأولى غبطوا طحينا
ومن يغبط بريب الدهر منهم * يجد ريب الزّمان لهم خؤنا
فلو خلد الملوك اذن خلدنا * ولو بقي الكرام إذن بقينا
فأفنى ذلكم سروات قوم * كما أفنى القرون الأولينا
( 3 )
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا للصدوق 2 : 209 ح 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا للصدوق 2 : 209 ح 11 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير 2 : 296 .