تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وفي السير : في سنة ( 381 ) سأل بهاء الدولة ( الطائع ) أن يجدّد عهده فلما دخل عليه جاء بعض الديلم ليقبّل يده ، فأمسكها وأنزله عن سريره وهو يسترجع فخلع ، وكانت خلافته ( 17 ) سنة ، وكان من جملة الحاضرين الشريف الرّضيّ فأنشد :
أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه * لقد تقارب بين العزّ والهون وبعد ما كان بالسرّاء يضحكني * يا قرب ما عاد بالضّرّاء يبكيني

( 1 ) وفي سنة ( 550 ) ملك الغزّ نيسابور وقتلوا نحوا من ثلاثين ألفا وكان السّلطان سنجر له اسم السلطنة ، وهو معتقل لا يلتفت إليه ، حتّى أنهّ أراد كثيرا من الأيام أن يركب ، فلم يكن له من يحمل سلاحه فيشدهّ على وسطه ويركب ، وكان إذا قدّم إليه طعام ، يدّخر منه ما يأكله وقتا آخر خوفا من انقطاعه عنه ، لتقصيرهم في واجبه . وفي ( الطبري ) ( 2 ) : كان عثمان بن حيّان المرّي على المدينة من قبل سليمان بن عبد الملك ، وكان أبو بكر بن حزم استأذنه أن ينام في غدوّ تسع بقين من شهر رمضان ، ليقوم ليلة إحدى وعشرين فأذن له ، وكان عنده أيّوب بن سلمة المخزومي وكان بينه وبين ابن حزم شيء ، فقال لعثمان : هذا منه رياء ، فقال عثمان : لست لأبي إن أرسلت إليه غدوة ، ولم أجده جالسا لأجلدنهّ مائة ولأحلقنّ رأسه ولحيته ، فقال أيّوب : فجاءني أمر أحبهّ ، فعجّلت من السحر فإذا شمعة في الدار ، فقلت : عجّل المرّي ، فإذا رسول سليمان قد قدم على ابن حزم بتأميره وعزل عثمان وحدهّ ، قال : فدخلت دار الإمارة ، فإذا عثمان جالس وإذا بابن حزم على كرسيّ يقول للحدّاد : اضرب في رجل هذا

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 9 : 80 والشعر مذكور في ديوان الرضي 2 : 447 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 272 .