« آكل لا يشبع وشارب لا ينقع » لا يشبع من لحومهم ، ولا يشفى غليله من دمائهم . « ومن العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن » في ( الكافي ) : أنّ ركبا لقوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فسلّموا عليه فقال : من أنتم قالوا : مؤمنون ، قال : ما حقيقة إيمانكم قالوا : الرّضا بقضاء اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : علماء ، حكماء ، كانوا أن تكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتّقوا اللّه الذي إليه ترجعون ( 1 ) . هذا ، وفي ( المعجم ) : البيضاء ، دار عمّرها عبيد اللّه بن زياد بالبصرة ، ولمّا تمّ بناؤها أمر وكلاءه ألّا يمنعوا أحدا من دخولها ، وان يتحفّظوا كلامهم ، فدخل فيها أعرابيّ وكان فيها تصاوير ، فقال : لا ينتفع بها صاحبها ، ولا يلبث فيها إلّا قليلا ، فاتي به ابن زياد ، واخبر بمقالته ، فقال له : لم قلت هذا قال : فلأنّي رأيت فيها أسدا كالحا وكلبا نابحا وكبشا ناطحا ، فكان الأمر كما قال ولم يسكنها إلّا قليلا حتّى أخرجه أهل البصرة إلى الشام ولم يعد إليها ( 2 ) . « ثمّ يخرج إلى اللّه لا مالا حمل ، ولا بناء نقل » في ( تاريخ بغداد ) : أشرف أحمد بن يوسف - وهو من أفاضل كتّاب المأمون - وهو بالموت على بستان له على شاطئ دجلة ، فجعل يتأملّه ويتأمّل دجلة ثم تنفّس فقال متمثّلا :
( 3 ) فما انزل حتّى مات .