تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) ، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 2 ) ولنعم ما قيل بالفارسية :

در ره آن مى دوى از جان ودل * در ره اين مى روى چون خر بگل در ره آن مو شكافى اى شقى * در ره اين كند فهم واحمقى

( 3 ) قال ابن أبي الحديد : قوله « أملك بكم » مثل ( أولى بكم ) . قلت : بل بمعنى أكثر تسلّطا وسلطانا عليكم من باب تسمية المسبّب باسم السبّب ، فانّ الملك سبب التّسلط ( 4 ) . « والعاجلة أذهب بكم من الآجلة » كَلّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 5 ) . وإنّما أنتم إخوان على دين اللّه ، ما فرّق بينكم إلّا خبث السرائر ، وسوء الضمائر ، ما كانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ . . . ( 6 ) . وفي ( عقاب الأعمال ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله سيأتي على امّتي زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن علانيتهم طمعا في الدّنيا ، لا يريدون به ما عند اللّه يكون أمرهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم ( 7 ) .

هامش
( 1 ) النازعات : 37 - 39 .
( 2 ) الأعلى : 16 - 17 .
( 3 ) ديوان بهائي : 17 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 248 .
( 5 ) القيامة : 20 - 21 .
( 6 ) آل عمران : 179 .
( 7 ) عقاب الأعمال : 299 ح 3 .