مفترضات اللّه تعالى مطلوبات أنفسكم ، كمطلوباتكم في أمور الدّنيا التي تجدّون في تحصيلها . « واسألوه من أداء حقهّ ما سألكم » سؤالنا إياّه تعالى بالدّعاء وسؤاله تعالى إيّانا بالأمر ، قال سبحانه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 1 ) ، وَجاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جهِادهِِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . . ( 2 ) . « واسمعوا » من الإسماع . « دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم »
وكان السجّاد عليه السلام يقول في الليلة ( 27 ) من شهر رمضان من أوّلها إلى آخرها : اللّهمّ ارزقني التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل حلول الفوت ( 4 ) . « إنّ الزّاهدين في الدّنيا تبكي قلوبهم وإن ضحكوا ويشتدّ حزنهم وإن فرحوا » في ( الكافي ) عن جابر قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال : يا جابر واللّه إنّي لمحزون وإنّي لمشغول القلب ، قلت : جعلت فداك ، وما شغلك وما حزن قلبك فقال : يا جابر إنهّ من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه ، شغل قلبه عمّا سواه ، يا جابر ما الدّنيا وما عسى أن تكون الدّنيا هل هي إلّا طعام أكلته ، أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ، يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا ببقائهم فيها ، ولم