تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

وَاللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 1 ) . « وحلوها بمرّها » وفي الخبر : أحلى أمور الدنيا مشي الشابّ بين يدي أبيه . وأمرّها موت الولد الشابّ منه . « لم يصفها اللّه تعالى » من ( أصفى ) من قولهم ( ماء صاف ) : ليس فيه كدر . « لأوليائه » حتّى لأنبيائه حتّى لنبيهّ المصطفى صلّى اللّه عليه وآله . « ولم يضنّ » بفتح الضّاد والكسر ، لغة من ( ضنّ ) إذا بخل . « بها على أعدائه » وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : ما كان من ولد آدم مؤمن إلّا فقيرا ، ولا كافر إلّا غنيّا حتّى جاء إبراهيم عليه السلام فقال : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا . . . ( 3 ) فصيّر اللّه في هؤلاء أموالا وحاجة وفي هؤلاء أموالا وحاجة ( 4 ) . « خيرها زهيد » قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 5 ) . « وشرّها عتيد » أي : حاضر مهيّأ . « وجمعها ينفد » ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 6 ) .

هامش
( 1 ) آل عمران : 156 .
( 2 ) الزخرف : 33 - 35 .
( 3 ) الممتحنة : 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 361 ح 10 .
( 5 ) النساء : 77 .
( 6 ) النحل : 96 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )