« هانت على ربّها » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 2 ) : ( دار هانت على ربّها ) فهو الصحيح ويلزمه حسن الكلام . وروى ( الكافي ) في باب حبّ الدّنيا عن الصادق عليه السلام قال في مناجاة موسى : « يا موسى إنّ الدّنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته ، وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لي ، يا موسى إنّ عبادي الصالحين زهدوا في الدّنيا بقدر علمهم ، وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من أحد عظّمها فقرّت عيناه فيها ، ولم يحقّرها أحد إلّا انتفع بها » ( 3 ) . وفي باب ذمّ الدّنيا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرّ بجديّ أسكّ ملقى على مزبلة ميّا فقال للصحابة : كم يساوي هذا فقالوا : لعلهّ لو كان حيّا لم يساو درهما ، فقال : والذي نفسي بيده الدّنيا أهون على اللّه تعالى من هذا الجدي على أهله ( 4 ) . « فخلط حلالها بحرامها » وجعل في حلالها الحساب وفي حرامها العقاب . « وخيرها بشرّها » وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لفِضَلْهِِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) . « وحياتها بموتها » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 485
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٥
هامش
( 1 ) المصرية المصححة كما ذكر العلّامة قدس سرهّ .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 246 ، والخطية : 95 ، وشرح ابن ميثم 3 : 92 بلا لفظ « دار » .
( 3 ) الكافي 4 : 5 ح 9 .
( 4 ) المصدر نفسه 4 : 196 ح 9 .
( 5 ) يونس : 107 .