تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم * تلك الوجوه عليها الدود تنتقل قد طالما أكلوا شيئا وما شربوا * فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أكلوا ( 1 )

ولمّا أحضر المتوكّل الهادي عليه السلام لمّا اتهّمه بممالاته عليه أمره بالتّغني فتمثّل عليه السلام بهذه الأبيات ، فبكى المتوكّل حتّى ابتلّت لحيته واعتذر إليه من فعله « فجاءوها كما فارقوها حفاة » جمع الحافي ، الماشي بلا نعل . « عراة » جمع العاري ، وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 2 ) . « قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة والدّار الباقية » وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ . . . ( 3 ) . « كما قال سبحانه » في ( 14 ) ( الأنبياء ) كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نعُيِدهُُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ ( 4 ) وقال تعالى أيضاأَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يعُيِدهُُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ ( 5 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ، وَادعْوُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 7 ) ، إلِيَهِْ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقًّا إنِهَُّ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يعُيِدهُُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالْقِسْطِ

هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 11 ، وبحار الأنوار 50 : 211 . وذكر انهّ منسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام حيث ورد في ديوانه .
( 2 ) الأنعام : 94 .
( 3 ) العنكبوت : 64 .
( 4 ) الأنبياء : 104 .
( 5 ) العنكبوت : 19 .
( 6 ) العنكبوت : 20 .
( 7 ) الأعراف : 29 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )