وكان الثّوري يتعلّم من ابن أبي ليلى فمات ابن أبي ليلى ولم يشهد جنازته . وفي ( الكامل ) : مات يعقوب بن الليث الصفّار في سنة ( 265 ) بجند نيسابور من القولنج ، وكان أمره الأطباء بالاحتقان ، فلم يفعل ، واختار الموت ، وكان المعتمد أنفد إليه رسولا يستميله ويقلدّه أعمال فارس ، فجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار وبصلا وقال للرّسول : قل للمعتمد : إنّي عليل ، فإن متّ استرحت أنا وأنت ، وان عوفيت فليس بيني وبينك إلّا هذا السيف ، أمّا آخذ ثأري ، وأمّا أرجع إلى هذا الخبز والبصل ، فمات . وكان الحسن بن زيد العلوي يسميّه السّندان لثباته ( 1 ) . وفي ( تقريب المعاهد ) - بعد ذكر بشّار وحمّاد عجرد وما بينهما من الهجاء وموت حمّادا أوّلا ودفن بشّار بعده إلى جنبه - مرّ بقبرهما أبو هاشم فقال :
( 2 ) وامّا قول مهلهل في أخيه كليب وائل ، وتمثّل به مصقلة بن هبيرة على قبر المغيرة بن شعبة :