تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

وكان الثّوري يتعلّم من ابن أبي ليلى فمات ابن أبي ليلى ولم يشهد جنازته . وفي ( الكامل ) : مات يعقوب بن الليث الصفّار في سنة ( 265 ) بجند نيسابور من القولنج ، وكان أمره الأطباء بالاحتقان ، فلم يفعل ، واختار الموت ، وكان المعتمد أنفد إليه رسولا يستميله ويقلدّه أعمال فارس ، فجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار وبصلا وقال للرّسول : قل للمعتمد : إنّي عليل ، فإن متّ استرحت أنا وأنت ، وان عوفيت فليس بيني وبينك إلّا هذا السيف ، أمّا آخذ ثأري ، وأمّا أرجع إلى هذا الخبز والبصل ، فمات . وكان الحسن بن زيد العلوي يسميّه السّندان لثباته ( 1 ) . وفي ( تقريب المعاهد ) - بعد ذكر بشّار وحمّاد عجرد وما بينهما من الهجاء وموت حمّادا أوّلا ودفن بشّار بعده إلى جنبه - مرّ بقبرهما أبو هاشم فقال :

قد تبع الأعمى قفا عجرد * فأصبحا جارين في دار قالت بقاع الأرض لا مرحبا * بقرب حمّاد وبشّار تجاورا بعد تنائيهما * ما أبغض الجار إلى الجار

( 2 ) وامّا قول مهلهل في أخيه كليب وائل ، وتمثّل به مصقلة بن هبيرة على قبر المغيرة بن شعبة :

انّ تحت الأحجار خرما وغرما * وخصيما ألدّ ذا معلاق حيّة في الوجار أربد لا * ينفع منه السّليم نفثّ الرّاقي
( 3 )
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 7 : 325 - 326 .
( 2 ) تقريب المعاهد 1 : 101 .
( 3 ) الأغاني 5 : 55 .