لا يسمّون ضيفانا ، وإنّما الضيفان من انزل من مركبه في قرية للضيافة .
« وجعل لهم من الصّفيح » أي : الحجارة العراض .
« أجنان » أي : أستار ، قال الشاعر :
عداني أن أزورك غير بغض * مقامك بين مصفحة شداد
وقيل بالفارسية :
چه شد كز يك كماندار فنا اين لشكر بيحدّ * بسر دارند از لوح مزار خود سپرها را
هذا ، وقال الخوئي : « أي : جعل لهم من وجه الأرض العريض قبور » ( 1 ) . وهو كما ترى بلا معنى ، ومثله قول ابن أبي الحديد : إلّا جنان القبور . « ومن التراب أكفان » هكذا في النسخ ، ونقله ابن أبي الحديد « أكنان » فقال : « الأكنان : جمع كنّ وهو السّترة » ( 2 ) وهو الأنسب ، لأنهّ كان لهم أكفان من الملبوس ، فلم نقول من التراب وإنّما يقولون لميّت ، لم يجعل له كفن ، ولا عجّل دفنه حتّى نسفت الرياح عليه التراب ، إنهّ كفّن من تراب ، ولأنّ الأكفان أمر مرغوب عنه ، يشمئزّ عنه الأحياء ، ولو كان من الملبوس . « ومن الرّفاة » أي : الحطام . « جيران » وإنّما خصّ عليه السلام الرّفاة بجيرانه دونه لأنهّ أوّل إنزاله سالم الجسد ، وإنّما يصير رفاتا بعد . « فهم جيرة لا يجيبون داعيا » :
فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذّنائب أي : زير
( 3 )
هامش
( 1 ) الخوئي 8 : 24 خ 110 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 236 .
( 3 ) الأصمعيات : 154 .