حين أعطيت المفاتيح ( 1 ) . وعنه عليه السلام : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : مالي وللدّنيا ، وما أنا والدّنيا ، إنّما مثلي ومثلها ، كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف ، فقال - من القيلولة - تحتها ثمّ راح وتركها ( 2 ) . وعنه عليه السلام : مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بجدي أسكّ ملقى على مزبلة ميّتا ، فقال : والّذي نفسي بيده الدّنيا أهون على اللّه من هذا الجدي على أهله ( 3 ) . وعنه عليه السلام : مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتّى يقتله ( 4 ) . وعنه عليه السلام : مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلّما ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا ( 5 ) . « فاعلموا - وأنتم تعلمون - بانّكم تاركوها وظاعنون عنها » أي : مرتحلون . عنها ، وزاد ( التحف ) ( 6 ) « وانّما هي كما نعت اللّه لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ( 7 ) . وانّما قال عليه السلام : « فاعلموا » مع علم المخاطبين بمعلومه ولذا استدركه بقوله ( وأنتم تعلمون ) لعدم جريهم على مقتضى علمهم . وقالوا في علم البيان : ينزّل العالم التّارك لمقتضى علمه منزلة الجاهل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٦
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 195 ح 5 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 : 202 ح 19 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 : 196 ح 9 .
( 4 ) المصدر نفسه 3 : 205 ح 24 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 : 202 ح 20 .
( 6 ) تحف العقول : 282 .
( 7 ) الحديد : 20 .