تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقال البحتري أبياتا في إيوان كسرى ، ومنها :
مشمخرّ تعلو له شرفات * رفعت في رؤوس رضوى وقدس ليس يدري أصنع إنس لجنّ * صنعوه أم صنع جنّ لانس غير أنّي أراه يشهد ان لم * يك بانيه في الملوك بنكس

( 1 ) « وأبعد آمالا وأعدّ عديدا » أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 2 ) . « وأكثف جنودا » أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 3 ) ، هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 4 ) ، فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بجِنُوُدهِِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قوَمْهَُ وَما هَدى ( 5 ) . قال الشاعر :

ألم يخبرك أنّ الدّهر غول * ختور العهد يلتقم الرجالا أزال عن المصانع ذا رياش * وقد ملك السّهولة والجبالا وأنشب في المخالف ذا منار * وللزّرّاد قد نصب الحبالا
« تعبّدوا للدّنيا أيّ تعبّد » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام مرّ عيسى عليه السلام
هامش
( 1 ) ديوان البحتري 1 : 109 .
( 2 ) غافر : 82 .
( 3 ) الفجر : 6 - 13 .
( 4 ) البروج : 17 - 18 .
( 5 ) طه : 78 - 79 .