الحميري ( 420 ) سنة ( 1 ) وواقع مائتي وقعة ، وكان سيّدا مطاعا عاش شريفا في قومه ويقال كان فيه عشر خصال لم يجتمعن في غيره من أهل زمانه ، كان سيّد قومه ، وخطيبهم ، وشاعرهم ، ووافدهم إلى الملوك ، وطبيبهم ، وفارسهم ، وله البيت فيهم ، والعدد منهم ، وأوصى إلى بنيه فقال : إنّي كبرت سنّي وبلغت خرسا من دهري ، فاحكمتني التجارب ، فاحفظوا عنّي ما أقول ، إيّاكم والخور عند المصائب والتواكل عند النوائب فانّ ذلك داعية الغمّ ، وشماتة العدوّ ، وسوء الظنّ بالرّبّ ، وإيّاكم أن تكونوا بالأحداث مغترّين ، ولها آمنين ، ومنها ساخرين ، فانهّ ما سخر قوم قط إلّا ابتلوا ، ولكن توقّعوها فإنّ الإنسان غرض تعاوره الرّماة ، فمقصّر دونه ، ومجاوز موضعه ، وواقع عن يمينه وشماله ، ثمّ لابدّ أن يصيبه ( 2 ) ، وعاش رويد بن زيد القضاعي ( 456 ) سنة ومن قوله :
ومن المعمّرين : يعرب بن قحطان أبو اليمن كلّها ، وأوّل من تكلّم بالعربيّة على ما ذكره أبو الحسن النسّابة الأصفهاني في كتابه الفرع والشجر ( 3 ) . ومن المعمّرين : عمرو بن عامر مزيقيا روي عن شرقي بن قطامي أنهّ عاش ( 800 ) سنة ( 400 ) سنة سوقة و ( 400 ) سنة ملكا ، وكان في سنيّ ملكه يلبس في كلّ يوم حلّتين ، فإذا كان بالعشيّ مزّقت الحلّتان عنه لئلا يلبسهما غيره ، فسمّي مزيقيا وقيل : إنّما سمّي بذلك لأنّ على عهده تمزّقت الأزد ، فصاروا إلى أقطار الأرض وكان ملك سبأ ، فحدثّته الكهّان بأنّ اللّه