وخمسمائة سنة ويقال عاش عمر سبعة أنسر ، وكان يأخذ فرخ النّسر الذّكر ، فيجعله في الجبل ، فيعيش النّسر ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فرباّه حتّى كان آخرها ( لبد ) وكان أطولها عمرا فقيل : « طال العمر على لبد » وفيه يقول الأعشى :
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر
فعمّر حتّى خال انّ نسوره * خلود وهل تبقى النّفوس على الدّهر
وقال لأدناهنّ إذ حلّ ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري
( 1 ) ومن المعمّرين ربيع بن ضبيع الفزاري عاش ثلاثمائة وأربعين سنة ( 2 ) ، ومنهم المستوغر عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة ( 3 ) ، وعاش أكثم بن صيفي الأسدي ثلاثمائة وثلاثين سنة أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وآمن به ومات قبل أن يلقاه ( 4 ) ، وله أخبار كثيرة ، وحكم وأمثال ، وعاش أبوه مائتين وسبعين سنة لا ينكر من عقله شيء ، وهو المعروف بذي الحلم الذي قال فيه المتلمّس :
لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا * وما علّم الإنسان إلّا ليعلما
وعاش ضبيرة بن سعيد مائتين وعشرين سنة ولم يشب ، أدرك الإسلام ولم يسلم ( 5 ) . وعاش دريد بن الصمّة مائتي سنة أدرك الإسلام ولم يسلم ، كان أحد قوّاد المشركين يوم حنين فقتل يومئذ ( 6 ) ، وعاش محصن بن
هامش
( 1 ) ذكر في ( المعمّرون والوصايا ) : 4 - 5 .
( 2 ) ذكر في ( المعمّرون والوصايا ) : 8 - 9 .
( 3 ) ذكر في ( المعمّرون والوصايا ) : 14 .
( 4 ) ذكر في [ المعمّرون والوصايا ] : 14 - 15 .
( 5 ) ذكر في ( المعمّرون والوصايا ) : 25 .
( 6 ) ذكر في ( المعمّرون والوصايا ) : 27 .