تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

فأكل هو والمعتصم وأكلت ، وشربنا جميعا من ذلك الماء فما قام منّا أحد إلّا وهو محموم فكانت ميتة المأمون من تلك العلّة ، ولم يزل المعتصم عليلا حتى دخل العراق ولم أزل عليلا حتى كان قريبا ( 1 ) . « وملكها مسلوب وعزيزها مغلوب » في ( تاريخ بغداد ) : لما احتضر الواثق ، جعل يردّد هذين البيتين :

الموت فيه جميع الخلق مشترك * لا سوقة بينهم يبقى ولا ملك ما ضرّ أهل قليل في تنافرهم * وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا

( 2 ) ثمّ أمر بالبسط فطويت ، وألصق خدهّ بالأرض وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه . « وموفورها منكوب » في ( الصحاح ) : النكبة : واحد من نكبات الدهر ( 3 ) . « وجارها محروب » زاد ( التحف ) : « ومن وراء ذلك سكرات الموت ، وزفراته ، وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الحاكم العدل » ( 4 ) ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 5 ) ، والمحروب من سلب ماله ، وقال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 6 ) . « ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا » في ( غيبة الشيخ ) : روى من ذكر أخبار العرب : أنّ لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا عاش ثلاثة آلاف

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 207 .
( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 : 19 .
( 3 ) الصحاح : ( نكب ) .
( 4 ) تحف العقول : 181 .
( 5 ) النجم : 31 .
( 6 ) العنكبوت : 41 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 462 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )