تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

ويمسح دموعه فيه وينتحب حتّى رجع إلى منزله ولم يستتمّ شرب الرّطليّة ( 1 ) « وعيشها رنق » أي : كدر . « وعذبها أجاج » أي : ماؤها الطيّب ملح مرّ . « وحلوها صبر » بكسر الباء : دواء مرّ . « وغذاؤها سمام » جمع سمّ . « وأسبابها رمام » أي : حبالها حبال بالية . « حيّها بعرض موت » عنه عليه السلام : لكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ( 2 ) . « وصحيحها بعرض سقم » وزاد ( التّحف ) ( 3 ) و ( الغاية ) ( 4 ) : « ومنيعها بعرض اهتضام » . في ( الطبري ) : قال سعيد العلّاف : دخلت على المأمون لمّا كان ببلاد الروّم ، فوجدته جالسا على شاطئ البدندون ، والمعتصم جالس عن يمينه وهما مدليان أرجلهما في الماء ، وقال : أدل رجليك في هذا الماء وذقه ، فهل رأيت قطّ أشدّ بردا وأعذب وأصفى منه ، ففعلت ، وقلت : ما رأيت مثله قطّ فقال : أيّ شيء يطيب أن يؤكل ثمّ يشرب هذا الماء عليه فقلت : أنت أعلم ، فقال : رطب الآزاد ، فبينا هو يقول إذ سمع وقع لجم البريد ، فالتفت فإذا بغال من بغال البريد على اعجازها حقاب فيها الألطاف ، فقال لخادم له : اذهب فانظر هل في هذه الألطاف رطب فانظر فإن كان آزاد فأت به فجاء يسعى بسلّتين فيهما رطب آزاد كأنّما جني من النخل في تلك الساعة فكثر تعجّبنا منه ، فقال : الآن فكل ،

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 7 : 314 .
( 2 ) الكافي 8 : 23 ح 4 .
( 3 ) تحف العقول : 181 .
( 4 ) مطالب السؤول : 50 .