تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

خطبه : إنّ امرأ لم يكن منها في فرحة إلّا أعقبته بعدها ترحة ، ولم يلق من سرّائها بطنا الّا منحته من ضرّائها ظهرا ، ولم تظلهّ فيها غبابة رخاء إلّا هبّت عليه مزنة بلاء . . . » ( 1 ) ، ولا يبعد أن يكون ( هبّت ) فيه مصحّف « هتنت » كما لا يخفى . « وحريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكّرة » قال الرضي رضى اللّه عنه في قصيدته التي يصف فيها القبض على الطائع العبّاسي :

من بعد ما كان ربّ الملك مبتسما * إلى ادنيه في النّجوى ويدنيني أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه * لقد تقارب بين العزّ والهون ومنظر كان بالسّرّاء يضحكني * يا قرب ما عاد بالضّرّاء يبكيني

( 2 ) و ( حري ) في كلامه عليه السلام - بالفتح - ففي ( الصّحاح ) : « هو حري أن يفعل » - بالفتح - أي : خليق وجدير لا يثنّى ولا يجمع ، أنشد الكسائي :

وهنّ حري ان لا يثبنك نقرة

( 3 ) . فقول ابن أبي الحديد : « لم يقل عليه السلام حرية مع أنهّ يخبر عن الدّنيا لأنهّ أراد الشّأن » في غير محلهّ ، ولعلهّ جعله على فعيل أو فعل ( بالكسر ) ( 4 ) . « وإن جانب منها اعذوذب واحلولى » في ( النهاية ) ( وفي كلام عليّ عليه السلام اعذوذب جانب منها واحلولى » هما ( افعوعل ) من العذوبة والحلاوة ، وهو من أبنية المبالغة ) . ومن الغريب خلوّ باقي كتب اللّغة من ( اعذوذب ) كخلوّ كثير منها

هامش
( 1 ) الصناعتين لأبي هلال العسكري : 306 .
( 2 ) ديوان الرضي 2 : 446 - 447 .
( 3 ) الصحاح : ( حرا ) .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 227 .