تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

( الخطية ) ( 1 ) والظاهر كون النّسخ مختلفة فيهما فجمعت ( المصرية ) ( 2 ) بينهما . « كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً » أي : يابسا متكسّرا . « تذَرْوُهُ الرِّياحُ » من ( ذرت الريح التّراب ) . « وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً » والآية التي ذكرها عليه السلام ( 45 ) من ( الكهف ) وأوّلها وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . . ، وقريب منها قوله تعالى أيضا في ( يونس ) : إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) . وبدّلت ( روضة الكافي ) تلك بهذه فروت خطبة عنه عليه السلام في الجمعة - إلى أن قال - لن تعدو الدّنيا إذا تناهت إليها امنيّة أهل الرّغبة فيها المحبّين لها ، المطمئنين إليها ، المفتونين بها ، ان يكون كما قال اللّه عزّ وجلّ كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ . . . ( 4 ) . « لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبتها » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، والصّواب : « من سّراءها » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 6 ) . « عبرة » فتبدّل ضحكه بالبكاء ، قال البحتري :

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم كالمصرية 3 : 83 ، وشرح ابن أبي الحديد 7 : 226 ، أما في النسخة الخطية : 93 ف « سبحانه وتعالى » .
( 2 ) الطبعة المصرية : 267 .
( 3 ) يونس : 24 .
( 4 ) الكافي 8 : 174 ح 194 ، والآية 24 من سورة يونس .
( 5 ) الطبعة المصرية المصححة بلفظ ( أعقبته ) : 267 .
( 6 ) ابن ميثم كالمصرية 3 : 83 ، أما الخطية : 93 فبلفظ « أعقبتها » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 453 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )