تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
إذا عاجل الدّنيا ألمّ بمفرح * فمن خلفه فجع سيتلوه آجل

( 1 ) « ولم يلق في سرائها بطنا » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : « من سّراءها » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) . « إلّا منحته » أي : أعطته . « من ضرّائها ظهرا » خصّ عليه السلام البطن بالسّراء ، والظّهر بالضّراء ، لأنّ سراءها في إقبالها ، ومن أقبل عليك يريك بطنه ، والضّراء في إدبارها ومن أدبر عنك يريك ظهره . وقال ابن ميثم : يحتمل أن يريد بطن المجن وظهره ، لأنّ العادة في الحرب أن يلقى الإنسان ظهر المجن وفي السّلم بطنه . وما ذكره في غاية السقوط فأين قولهم ( قلّبت لفلان ظهر المجنّ ) ( 3 ) من هذا الكلام . « ولم تطلهّ فيها » من ( طلّت الأرض ) : أمطر عليها مطر ضعيف . « ديمة رخاء » في ( الصحاح ) عن أبي زيد : الدّيمة : مطر ليس فيه رعد وبرق ، وأقلهّ ثلث النّهار أو الليل ( 4 ) . « إلّا هتنت عليه مزنة بلاء » في ( القاموس ) : ( هتنت السّماء ) : إنصبّت أو هو فوق الهطل ، والضعيف الدائم ، أو مطر ساعة ثمّ يفتر ثم يعود ( 5 ) . قلت : الأصحّ الأول كما يقتضيه كلامه عليه السلام كما أنّ ما فيه « المزن ( بالضمّ ) : السّحاب أو أبيضه أو ذو الماء ، القطعة : مزنة » الأصحّ الأخير لما قلنا ، بل كانّ المزن سحاب ذو برد ، فقالوا : البرد : حبّ المزن . هذا ، وفي ( صناعتي أبي هلال العسكري ) : « قال عليّ عليه السلام في بعض

هامش
( 1 ) ديوان البحتري 2 : 58 يرثي أبا سعيد .
( 2 ) المصرية : 267 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 84 .
( 4 ) الصحاح : ( دوم ) .
( 5 ) القاموس المحيط للفيروز آبادي : 1599 ( هتنت ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )