غَلِيظٍ ( 1 ) أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلّا قَلِيلٌ ( 2 ) . « وتحلّت بالآمال » أي : تزيّنت بهاذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) . « وتزيّنت بالغرور » اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نبَاتهُُ ثُمَّ يَهِيجُ فتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 4 ) . وقال ابن سكرة في هجو امرأة :
« لا تدوم حبرتها » أي : سرورها ، مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) . وفي ( الطبري ) : لمّا قتل عبد الملك مصعبا ، ودخل الكوفة ، أمر بطعام كثير فصنع وأمر به إلى الخورنق وأذن إذنا عامّا فدخل النّاس ، فأخذوا مجالسهم ثمّ جاءت الموائد فأكلوا فقال عبد الملك : ما ألذّ عيشنا لو أنّ شيئا يدوم ولكنّا كما قال الأول :