النّاس وعوا : من عاش مات ومن مات فات وكلّ ما هو آت آت » ( 1 ) .
10
الخطبة ( 107 ) ومن خطبة له عليه السلام : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا - فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ - حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ - وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وَتَحَلَّتْ بِالْآمَالِ - وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا - وَلَا تُؤْمَنُ فَجِيْعَتُهَا - غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ - نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ - لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سبُحْاَنهَُ - وَتَعَالَى كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ - فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ - فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ - وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 2 ) - لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ - إِلَّا أَعْقَبَتْهَا عَبْرَةً - وَلَمْ يَلْقَ فِي سَرَّائِهَا بَطْناً - إِلَّا منَحَتَهُْ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً - وَلَمْ تطَلُهَُّ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ - إِلَّا هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلَاءٍ - وَحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً - أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً - وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاحْلَوْلَى - أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى - لَا يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً - إِلَّا أرَهْقَتَهُْ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً - وَلَا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ - إِلَّا أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ - غَرَّارَةٌ غُرُورٌ مَا فِيهَا فَانِيَةٌ - فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا - لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلَّا التَّقْوَى - مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يؤُمْنِهُُ - وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يوُبقِهُُ - وَزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عنَهُْ - كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فجَعَتَهُْ - وَذِي طُمَأْنِينَةٍ قَدْ صرَعَتَهُْ - وَذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جعَلَتَهُْ حَقِيراً - وَذِي نَخْوَةٍ قَدْ