والسقوط فيها من آفاتها ومصيباتها ، وأتى عليه السلام للثبوت فيها ب ( إن ) الموضوعة للشك ، حيث إنّ ثبوت القدم في المزلّة أمر مشكوك . « فذاك » وزاد في نسخة ابن ميثم : « المراد » . « وإن تدحض » أي : تزلق . « القدم » من موضع الحياة إلى محلّ الممات فلا بعد . « فإنّا كنّا في أفياء » جمع فيء ، وعن روبة : كلّما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلّ . والأصل في الفيء : الرجوع ، فالظلّ يرجع من جانب إلى جانب . « أغصان » مثل لعدم ثبات الدنيا ، فإذا استظلّ الإنسان بغصن لم يطل الزمان حتى ينسخه الشمس بحركتها . « ومهبّ » وفي ( ابن ميثم ( 1 ) والخطية ) : « ومهاب » . « رياح » مثل آخر لعدم الاعتبار بالحياة الدنيا ، فكما أنّ نارا أو شمعة كانت في محلّ هبوب الرياح تذهب بها ، كذلك حياة الإنسان في مقابل رياح حوادث الدهر ، ولنعم ما قيل بالفارسية : اين سيل متفق بكند روزى اين درخت واين باد مختلف بكشد روزى اين چراغ . « وتحت ظلّ غمام » أي : سحاب . « اضمحل في الجوّ » والجو : ما بين السماء والأرض . « متلفقها » الشقق المنضمّة من الغمام بعضها إلى بعض . « وعفا » أي : اندرس . « في الأرض مخطها » موضع خطها . وقوله عليه السلام : وتحت ظلّ غمام . . .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 208 .