تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 1 ) . « وأحاطكم بالاحصاء » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطية ) ( 3 ) : « وأحاط بكم الاحصاء » فهو الذي كان في النهج قطعا ثم قال ابن أبي الحديد : يحتمل أن يكون ( الاحصاء ) مفعولا مطلقا من غير لفظ فعله أو مفعولا له أو مفعولا به ( 4 ) ، وقال ابن ميثم : يحتمل أن يكون مفعولا مطلقا أو تميزا ( 5 ) ، واستظهر الخوئي : كونه مفعولا مطلقا . قلت : بل هو مفعول به معيّنا كالمعاش والجزاء في الفقرتين قبل وبعد ، والتّميز إنّما يصحّ لو كان نكرة كقوله تعالى : وَقَدْ أَحَطْنا بِما لدَيَهِْ خُبْراً ( 6 ) . « وأرصد لكم الجزاء » فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 7 ) ، وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 8 ) . « وآثركم بالنّعم السوابغ » أي : الكوامل ، قال تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نعِمَهَُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . . . ( 9 ) . « والرّفد الرّوافغ » أي : عطايا واسعة . « وأنذركم بالحجج البوالغ » العقول والرّسل والفطرة التي فطرهم عليها ،

هامش
( 1 ) الحجر : 20 .
( 2 ) المصرية : 186 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 244 والنسخة الخطية : 50 كما ذكر شرح ابن ميثم كالمصرية انظر 2 : 233 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 244 .
( 5 ) شرح ابن ميثم 2 : 233 .
( 6 ) الكهف : 91 .
( 7 ) الزلزلة : 7 - 8 .
( 8 ) الأنبياء : 47 .
( 9 ) لقمان : 20 .