الدواوين ، بإحصاء كلّ صغيرة وإعلاء كلّ كبيرة ، يقول تعالى في كتابه : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 1 ) . أيّها النّاس الآن الآن من قبل النّدم ، ومن قبل أن تقول نفس : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 2 ) فيردّ الجليل جلّ ثناؤهبَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 3 ) . فواللهّ لا يسأله الرّجوع إلّا ليعمل صالحا ( 4 ) . . . « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه » . . . وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي إلِيَهِْ تُحْشَرُونَ ( 5 ) . « الذي ضرب الأمثال » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) . ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ) ( 7 ) « الذي ضرب لكم الأمثال » وهو الصحيح لنقص الكلام بدونه ، ثمّ أمثاله التي ضربها للنّاس كثيرة ، منها : مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 8 ) ، يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يسَتْنَقْذِوُهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 9 ) ، وفي سورة الزمر : وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٧
هامش
( 1 ) الكهف : 49 .
( 2 ) الزمر : 56 - 59 .
( 3 ) الزمر : 56 - 59 .
( 4 ) الأمالي للصدوق 2 : 297 .
( 5 ) المجادلة : 9 .
( 6 ) المصرية : 186 .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 244 ، وشرح ابن ميثم 2 : 233 .
( 8 ) العنكبوت : 41 .
( 9 ) الحج : 73 .