تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

« وقنصت باحبلها » أي : صادت بحبالاتها ، شبهّ عليه السلام الدّنيا بصائد نصب حبالته . « وأقصدت بأسهمها » ( قصد السّهم ) : أصاب فقتل مكانه ، شبهّ عليه السلام الدّنيا برام لا يخطي سهمه القاتل . « وأعلقت المرء أوهاق المنيّة » في ( الجمهرة ) : « الوهق : الحبل الذي يطرح في أعناق الدواب حتّى تؤخذ ، والجمع أوهاق » ( 1 ) ، و ( أعلق الصائد ) : علق الصيد في حبالته . « قائدة » حال من ضمير الدّنيا ، والعامل ( وأعلقت ) . « له إلى ضنك المضجع » أي : ضيقه . « ووحشة المرجع » ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 2 ) . « ومعاينة المحل » حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 3 ) ، حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 4 ) . « وثواب العمل » الثّواب هنا مثله في قوله تعالى : هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 5 ) ، في كونه بمعناه الأصلي من مطلق الجزاء . « وكذلك الخلف يعقب » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) ، والصواب : ( بعقب ) كما في

هامش
( 1 ) جمهرة اللغة لابن دريد 2 : 980 ( ق وه ) .
( 2 ) الأنعام : 164 .
( 3 ) مريم : 75 .
( 4 ) الجن : 24 .
( 5 ) المطففين : 36 .
( 6 ) المصرية : 187 .