تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

قال تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 1 ) . « وأحصاكم » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( فأحصاكم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « عددا » إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 4 ) . « ووظّف لكم مددا » قال هود عليه السلام لقومه عاد كما حكى تعالى عنه : وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ وَجَنّاتٍ وَعُيُونٍ ( 5 ) . « في قرار خبرة » - بالكسر - تقول خبرته خبرا - بالضمّ - وخبرة - بالكسر - إذ أبلوته واختبرته ، والمراد دار الدّنيا التي هي دار امتحان . « ودار عبرة » يعتبر الناس بحوادثها كما اعتبر الذين تمنّوا مكان قارون بما وقع له من الخسف به وبماله . « أنتم مختبرون فيها ومحاسبون عليها » قال ابن أبي الحديد : « الضمير في ( فيها ) يرجع إلى الدّار ، وفي ( عليها ) إلى ( النّعم ) و ( الرّفد ) ويجوز أن يرجع إلى الدّار أيضا على حذف المضاف أي : على سكناها » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الأعراف : 172 - 173 .
( 2 ) المصرية : 186 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد والخطية : 50 كما ذكر ، وشرح ابن ميثم 2 : 233 كالمصرية .
( 4 ) مريم : 93 - 94 .
( 5 ) الشعراء : 132 - 134 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 244 .