قلت : بل يرجع في ( عليها ) إلى الدّار معيّنا كما في ( فيها ) بدون حذف مضاف بل من قبيل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ . . . ( 1 ) والمراد فيه أهلها ، وهنا أعمالها قال تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ ( 2 ) . « فإنّ الدّنيا رنق مشربها » أي : كدر . « ردغ مشرعها » الرّدغ - بالتحريك - : الوحل الشديد ، والمشرع الشريعة أي : مورد الشاربة . « يونق منظرها » أي : يعجب . « ويوبق مخبرها » أي : يهلك ، والمخبر خلاف المنظر . « غرور حائل » من ( حال عن العهد ) : انقلب ، قال تعالى في فاطر ولقمان : إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ ( 3 ) ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 4 ) . « وضوء آفل » أي : زائل . « وظلّ زائل » في الديوان :
( 5 ) « وسناد مائل » السناد : المعتمد . « حتّى إذا أنس نافرها واطمأنّ ناكرها قمصت بأرجلها » من ( قمص الفرس ) : رمح ورمى برجله شبهّ عليه السلام الدّنيا بدابّة قامصة .