وجزع ، وقال : أشاع ابن الزّانية بدمي ، واللّه ما قلت إلّا
« فانّي بواحد مشغول »
فغيّرها حتى شهر في الناس ( 1 ) . وفي ( العيون ) : ( ذكر أعرابيّ رجلا ، فقال : كان واللّه إذا نزلت به الحوائج قام إليها ثمّ قام بها ولم تقعد به علّات النفوس ( 2 ) . وعن الأصمعي : قال أعرابيّ لرجل : ويحك إنّ فلانا وإن ضحك إليك فإنهّ يضحك منك ) .
7
الخطبة ( 80 ) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ضَرَبَ الْأَمْثَالَ - وَوَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَأَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ - وَأَحَاطَكُمْ بِالْإِحْصَاءِ وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ - وَآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَالرِّفَدِ الرَّوَافِغِ - وَأَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً - وَوَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَدَارِ عِبْرَةٍ - أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَمُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا - يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَيُوبِقُ مَخْبَرُهَا - غُرُورٌ حَائِلٌ وَضَوْءٌ آفِلٌ وَظِلٌّ زَائِلٌ وَسِنَادٌ مَائِلٌ - حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا وَاطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا - قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا - وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ - قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ - وَمُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَثَوَابِ الْعَمَلِ - . وَكَذَلِكَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ - لَا تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً - وَلَا يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً يَحْتَذُونَ مِثَالًا - وَيَمْضُونَ أَرْسَالًا إِلَى غَايَةِ الِانْتِهَاءِ وَصَيُّورِ الْفَنَاءِ
هامش
( 1 ) الأغاني 14 : 325 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 135 .