التي هي السموم القاتلة من المرّة والبلغم والريح والدّم التي لا يدري صاحبها متى تهيج به ، واما التنّين الفاغر فاه ليلتقمه فالموت الواصل الطّالب ، امّا العسل الذي اغترّ به المغرور فما ينال النّاس من لذّة الدّنيا وشهواتها من المطعم والمشرب والملبس والمسكن ( 1 ) .
3
الحكمة ( 391 ) وقال عليه السلام : ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِهَا - وَلَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : من زهد في الدّنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه وبصرّه عيوب الدّنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ( 2 ) . وعنه عليه السلام : جعل الخير كلهّ في بيت وجعل مفتاحه الزّهد في الدّنيا ( 3 ) . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا يجد الرّجل حلاوة الإيمان حتّى لا يبالي من أكل الدّنيا ، وحرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتّى تزهد في الدّنيا . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انّ صلاح أوّل هذه الامّة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشّحّ والأمل ( 4 ) . وعن السجّاد عليه السلام : إنّ الزّهد في آية من كتاب اللّه لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . . ( 5 ) .