صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 1 ) . « رويدا » مفعول مطلق ، كقوله تعالى : أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 2 ) . « يسفر الظلام » أي : يكشف ، قال تعالى : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 3 ) . « كان قد وردت الأظعان » أي : الجمال عليها الهوادج ، قال تعالى : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 4 ) ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ . . . ( 5 ) ، وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ . . . ( 6 ) . « يوشك من أسرع أن يلحق » وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلّا ما سَعى وَأَنَّ سعَيْهَُ سَوْفَ يُرى ( 7 ) ، وجُوُهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 8 ) الآيات . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 9 ) . قال ابن أبي الحديد : استقرأني أبو الفرج محمّد بن عباد وأنا يومئذ حدث هذه الوصيّة فقرأتها عليه من حفظي فلمّا وصلت إلى هذا الموضع صاح صيحة شديدة وسقط ، وكان جبّارا قاسي القلب ( 10 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) هود : 15 - 16 .
( 2 ) الطارق : 17 .
( 3 ) ق : 22 .
( 4 ) النازعات : 46 .
( 5 ) الأحقاف : 35 .
( 6 ) يونس : 45 .
( 7 ) النجم : 39 - 40 .
( 8 ) الغاشية : 8 - 9 .
( 9 ) الدهر : 22 .
( 10 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 91 .